سورة يونس · الآية 8

أُو۟لَـٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ8

الجزء 11 الصفحة 209
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

‏{‏أُولَئِكَ‏}‏ الذين هذا وصفهم ‏{‏مَأْوَاهُمُ النَّارُ‏}‏ أي‏:‏ مقرهم ومسكنهم التي لا يرحلون عنها‏.‏ ‏{‏بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ‏}‏ من الكفر والشرك وأنواع المعاصي،

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

أولئك مقرُّهم نار جهنم في الآخرة؛ جزاء بما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

فإن مأواهم يوم معادهم النار جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا والإجرام مع ما هم فيه من الكفر بالله ورسوله واليوم الآخر.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

أولئك مأواهم أي مثواهم ومقامهم النار بما كانوا يكسبون أي من الكفر والتكذيب .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

(أولئك مأواهم النار) ، يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين هذه صفتهم ، (مأواهم ) ، مصيرهم إلى النار نار جهنم في الآخرة (3) ، (بما كانوا يكسبون) ، في الدنيا من الآثام والأجْرام، ويجْترحون من السيئات. (4)* * *والعرب تقول: " فلان لا يرجو فلانًا ": إذا كان لا يخافه.ومنه قول الله جل ثناؤه: مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا . [سورة نوح: 13]، (5) ومنه قول أبي ذؤيب:إِذَا لَسَـعَتْهُ النَّحْـلُ لَـمْ يُـرْج لَسْـعَهَاوَخَالَفهَـا فِـي بَيْـتِ نُـوب عَوَاسِـلِ (6)* * *وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:17553- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (واطمأنوا بها) ، قال: هو مثل قوله: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا .17554- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها)، قال: هو مثل قوله: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا [سورة هود: 15].17555- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.17556- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: قوله (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون)، قال: إذا شئتَ رأيتَ صاحب دُنْيا، لها يفرح، ولها يحزن، ولها يسخط، ولها يرضى.17557- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها)، الآية كلها، قال: هؤلاء أهل الكفر. ثم قال: (أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون).----------------------الهوامش :(3) انظر تفسير " المأوى " فيما سلف 14 : 425 ، تعليق : 6 ، والمراجع هناك .(4) انظر تفسير " الكسب " فيما سلف من فهارس اللغة ( كسب ) .(5) انظر تفسير "الرجاء" فيما سلف من فهارس اللغة (كسب).(6) مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف 9 : 174 .

→ الآية السابقة الآية التالية ←