سورة الماعون · الآية 3
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ3
{ وَلَا يَحُضُّ } غيره { عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ } ومن باب أولى أنه بنفسه لا يطعم المسكين.
ولا يحضُّ غيره على إطعام المسكين، فكيف له أن يطعمه بنفسه؟
يعني الفقير الذي لا شيء له يقوم بأوده وكفايته.
قوله تعالى : ولا يحض على طعام المسكين لا يأمر به ، من أجل بخله وتكذيبه بالجزاء . وهو مثل قوله تعالى في سورة الحاقة : ولا يحض على طعام المسكين وقد تقدم . وليس الذم عاما حتى يتناول من تركه عجزا ، ولكنهم كانوا يبخلون ويعتذرون لأنفسهم ، ويقولون : أنطعم من لو يشاء الله أطعمه ، فنزلت هذه الآية فيهم ، وتوجه الذم إليهم . فيكون معنى الكلام : لا يفعلونه إن قدروا ، ولا يحثون عليه إن عسروا .
وقوله: ( وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ) يقول تعالى ذكره: ولا يحثّ غيره على إطعام المحتاج من الطعام.