سورة هود · الآية 33

قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ33

الجزء 12 الصفحة 225
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ولهذا عدلوا - من جهلهم وظلمهم - إلى الاستعجال بالعذاب، وتعجيز الله، ولهذا أجابهم نوح عليه السلام بقوله: { إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ } أي: إن اقتضت مشيئته وحكمته، أن ينزله بكم، فعل ذلك. { وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ } لله، وأنا ليس بيدي من الأمر شيء.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قال نوح لقومه: إن الله وحده هو الذي يأتيكم بالعذاب إذا شاء، ولستم بفائتيه إذا أراد أن يعذبكم؛ لأنه سبحانه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي إنما الذي يعاقبكم ويعجلها لكم الله الذي لا يعجزه شيء.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : قال إنما يأتيكم به الله إن شاء أي إن أراد إهلاككم عذبكم .وما أنتم بمعجزين أي بفائتين . وقيل : بغالبين بكثرتكم ; لأنهم أعجبوا بذلك ; كانوا ملئوا الأرض سهلا وجبلا على ما يأتي .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال نوح لقومه حين استعجلوه العذاب: يا قوم ، ليس الذي تستعجلون من العذاب إليّ، إنما ذلك إلى الله لا إلى غيره، هو الذي يأتيكم به إن شاء ، (وما أنتم بمعجزين) ، يقول: ولستم إذا أراد تعذيبكم بمعجزيه، أي بفائتيه هربًا منه ، لأنكم حيث كنتم في ملكه وسلطانه وقدرته ، حكمهُ عليكم جارٍ (2) .----------------------الهوامش :(2) انظر تفسير " الإعجاز " فيما سلف ص : 286 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .

→ الآية السابقة الآية التالية ←