سورة هود · الآية 94

وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَـٰرِهِمْ جَـٰثِمِينَ94

الجزء 12 الصفحة 232
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا ْ} بإهلاك قوم شعيب { نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ْ} لا تسمع لهم صوتا، ولا ترى منهم حركة.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

ولما جاء أمرنا بإهلاك قوم شعيب نجَّينا رسولنا شعيبًا والذين آمنوا معه برحمة منا، وأخذت الذين ظلموا الصيحة من السماء، فأهلكتهم، فأصبحوا في ديارهم باركين على رُكَبهم ميتين لا حِرَاك بهم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قال الله تعالى "ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصحبوا في ديارهم جاثمين" وقوله جاثمين أي هامدين لا حراك بهم وذكر هنها أنه أتتم صحية وفي الأعراف رجفة وفي الشعراء عذاب يوم الظلة وهم أمة واحدة اجتمع عليهم يوم عذابهم هذه النقم كلهم وأنما ذكر في كل سياق ما يناسبه ففي الأعراف لما قالوا "لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معكم من قريتنا" ناسب أن يذكر هناك الرجفة فرجفت بهم الأرض التي ظلموا بها وأرادوا إخراج نبيهم منها وههنا لما أساءوا الأدب في مقالتهم عل نبيهم ذكر الصحية التي استلبثتهم وأخمدتهم وفي الشعراء لما قالو "فاسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين" قال "فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم" وهذا من الأسرار الدقيقة ولله الحمد والمنة كثيرا دائما.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : " ولما جاء أمرنا " قيل : صاح بهم جبريل صيحة فخرجت أرواحهم من أجسادهمولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة أي صيحة جبريل . وأنث الفعل على لفظ الصيحة ، وقال في قصة صالح : وأخذ الذين ظلموا الصيحة فذكر على معنى الصياح . قال ابن عباس : ما أهلك الله أمتين بعذاب واحد إلا قوم صالح وقوم شعيب ، أهلكهم الله بالصيحة ; غير أن قوم صالح أخذتهم الصيحة من تحتهم ، وقوم شعيب أخذتهم الصيحة من فوقهم .فأصبحوا في ديارهم جاثمين أي ساقطين على وجوههم ، قد لصقوا بالتراب كالطير إذا جثمت .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولما جاء قضاؤنا في قوم شعيب ، بعذابنا " نجينا شعيبًا " رسولنا، والذين آمنوا به فصدقوه على ما جاءهم به من عند ربهم مع شعيب، من عذابنا الذي بعثنا على قومه ، (برحمة منا )، له ولمن آمن به واتبعه على ما جاءهم به من عند ربهم ، وأخذت الذين ظلموا صيحة من السماء أخمدتهم ، فأهلكتهم بكفرهم بربهم. (19) وقيل: إن جبريل عليه السلام، صاح بهم صَيحةً أخرجت أرواحهم من أجسامهم ، (فأصبحوا في ديارهم جاثمين) ، على ركبهم ، وصرعى بأفنيتهم. (20)-------------------------الهوامش :(19) انظر تفسير " الصيحة " فيما سلف ص : 380 .(20) انظر تفسير " الجثوم " فيما سلف ص : 380 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك.

→ الآية السابقة الآية التالية ←