سورة يوسف · الآية 14
قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذًۭا لَّخَـٰسِرُونَ14
{ قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ْ} أي: جماعة، حريصون على حفظه، { إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ ْ} أي: لا خير فينا ولا نفع يرجى منا إن أكله الذئب وغلبنا عليه. فلما مهدوا لأبيهم الأسباب الداعية لإرساله، وعدم الموانع، سمح حينئذ بإرساله معهم لأجل أنسه.
قال إخوة يوسف لوالدهم: لئن أكله الذئب، ونحن جماعة قوية إنا إذًا لخاسرون، لا خير فينا، ولا نفع يُرْجَى منا.
" لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون " يقولون لئن عدا عليه الذئب فأكله بيننا. ونحن جماعة وأنا إذا لهالكون عاجزون.
قوله تعالى : قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة أي جماعة نرى الذئب ثم لا نرده [ ص: 125 ] عنه .إنا إذا لخاسرون أي في حفظنا أغنامنا ; أي إذا كنا لا نقدر على دفع الذئب عن أخينا فنحن أعجز أن ندفعه عن أغنامنا . وقيل : " لخاسرون " لجاهلون بحقه . وقيل : لعاجزون .
القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف لوالدهم يعقوب: لئن أكل يوسف الذئبُ في الصحراء ، ونحن أحد عشر رجلا معه نحفظه ، وهم العصبة (33) ، (إنا إذًا لخاسرون) ، يقول: إنا إذًا لعجزة هالكون . (34)----------------------الهوامش:(33) انظر تفسير" العصبة" فيما سلف ص : 562 .(34) انظر تفسير" الخسران" فيما سلف من فهارس اللغة ( خسر )