سورة الحجر · الآية 11
وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ11
{ وما يأتيهم من رسول } يدعوهم إلى الحق والهدى { إلا كانوا به يستهزئون }
ولقد أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- رسلا في فِرَق الأولين، فما من رسولٍ جاءهم إلا كانوا منه يسخرون. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم. فكما فَعَل بك هؤلاء المشركون فكذلك فُعِلَ بمن قبلك من الرسل.
يقول تعالى مسليا لرسوله صلى الله عليه وسلم فى تكذيب من كذبه من كفل من كفار قريش إنه أرسل قبله من الأمم الماضية وإنه ما أتى أمة من رسول إلا كذبوه واستهزءوا به.
قوله تعالى : وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ; أي كما فعل بك هؤلاء المشركون فكذلك فعل بمن قبلك من الرسل .
وقوله ( وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) يقول: وما يأتي شيع الأوّلين من رسول من الله يرسله إليهم بالدعاء إلى توحيده ، والإذعان بطاعته ،إلا كانوا به يستهزءون: يقول: إلا كانوا يسخرون بالرسول الذي يرسله الله إليهم عتُوّا منهم وتمرّدا على ربهم.