سورة الحجر · الآية 71

قَالَ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ71

الجزء 14 الصفحة 266
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير الآيتين 71و 72 :ـ فـ { قَالَ } لهم لوط من شدة الأمر الذي أصابه: { هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } فلم يبالوا بقوله ولهذا قال الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } وهذه السكرة هي سكرة محبة الفاحشة التي لا يبالون معها بعذل ولا لوم.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قال لوط لهم: هؤلاء نساؤكم بناتي فتزوَّجوهن إن كنتم تريدون قضاء وطركم، وسماهن بناته؛ لأن نبي الأمة بمنزلة الأب لهم، ولا تفعلوا ما حرَّم الله عليكم من إتيان الرجال.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

فأرشدهم إلى نسائهم وما خلق لهم ربهم منهم من الفروج المباحة وقد تقدم إيضاح القول فى ذلك بما أغنى عن إعادته هذا كله وهم غافلون عما يراد بهم وما قد أحاط بهم من البلاء وما يصبحون من العذاب المنتظر ولهذا قال تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم " لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون " أقسم تعالى بحياة نبيه صلوات الله وسلامه عليه وفي هذا تشريف عظيم ومقام رفيع وجاه عريض قال عمرو بن مالك البكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس أنه قال: ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

أي فتزوجوهن ولا تركنوا إلى الحرام .وقد تقدم بيان هذا في هود .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: قال لوط لقومه: تزوّجوا النساء فأتوهنّ، ولا تفعلوا ما قد حرّم الله عليكم من إتيان الرجال، إن كنتم فاعلين ما آمركم به ، ومنتهين إلى أمري.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ) : أمرهم نبيّ الله لوط أن يتزوّجوا النساء، وأراد أن يَقِيَ أضيافه ببناته.

→ الآية السابقة الآية التالية ←