سورة النحل · الآية 54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ54

الجزء 14 الصفحة 272
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير الآيتين 53 و 54 :ـوالله المنفرد بالعطاء والإحسان { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ } ظاهرة وباطنة { فَمِنَ اللَّهِ } لا أحد يشركه فيها، { ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ } من فقر ومرض وشدة { فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ } أي: تضجون بالدعاء والتضرع لعلمكم أنه لا يدفع الضر والشدة إلا هو، فالذي انفرد بإعطائكم ما تحبون، وصرف ما تكرهون، هو الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده. ولكن كثيرا من الناس يظلمون أنفسهم، ويجحدون نعمة الله عليهم إذا نجاهم من الشدة فصاروا في حال الرخاء أشركوا به بعض مخلوقاته الفقيرة

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

ثم إذا كشف عنكم البلاء والسقم، إذا جماعة منكم بربهم المُنْعِم عليهم بالنجاة يتخذون معه الشركاء والأولياء.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقال ههنا "ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ليكفروا بما آتيناهم" قيل اللام ههنا لام العاقبة وقيل لام التعليل بمعنى قيضنا لهم ذلك ليكفروا أي يستروا ويجحدوا نعم الله عليهم وأنه المسدي إليهم النعم الكاشف عنهم النقم ثم توعدهم قائلا "فتمتعوا" أي اعملوا ما شئتم وتمتعوا بما أنتم فيه قليلا "فسوف تعلمون" أي عاقبة ذلك.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

ثم إذا كشف الضر عنكم أي البلاء والسقم .إذا فريق منكم بربهم يشركون بعد إزالة البلاء وبعد الجؤار . فمعنى الكلام التعجيب من الإشراك بعد النجاة من الهلاك ، وهذا المعنى مكرر في القرآن ، وقد تقدم في " الأنعام ويونس " ويأتي في " سبحان " وغيرهما وقال الزجاج : هذا خاص بمن كفر .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: ثم إذا وهب لكم ربكم العافية، ورفع عنكم ما أصابكم من المرض في أبدانكم ، ومن الشدة في معاشكم، وفرّج البلاء عنكم (إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) يقول : إذا جماعة منكم يجعلون لله شريكا في عبادتهم، فيعبدون الأوثان ، ويذبحون لها الذبائح شكرا لغير من أنعم عليهم بالفرج مما كانوا فيه من الضرِّ .

→ الآية السابقة الآية التالية ←