سورة النحل · الآية 82

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ82

الجزء 14 الصفحة 276
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير الآيتين 82 و83 :ـ { فَإِنْ تَوَلَّوْا } عن الله وعن طاعته بعد ما ذُكِّروا بنعمه وآياته، { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } أي: ليس عليك من هدايتهم وتوفيقهم شيء بل أنت مطالب بالوعظ والتذكير والإنذار والتحذير، فإذا أديت ما عليك، فحسابهم على الله فإنهم يرون الإحسان، ويعرفون نعمة الله، ولكنهم ينكرونها ويجحدونها، { وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ } لا خير فيهم، وما ينفعهم توالي الآيات، لفساد مشاعرهم وسوء قصودهم وسيرون جزاء الله لكل جبار عنيد كفور للنعم متمرد على الله وعلى رسله.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فإن أعرضوا عنك -أيها الرسول- بعدما رأوا من الآيات فلا تحزن، فما عليك إلا البلاغ الواضح لما أُرْسِلْتَ به، وأما الهداية فإلينا.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله "فإن تولوا" أي بعد هذا البيان وهذا الامتنان فلا عليك منهم "فإنما عليك البلاغ المبين" وقد أديته إليهم.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين قوله تعالى : فإن تولوا أي أعرضوا عن النظر والاستدلال والإيمان .فإنما عليك البلاغ المبين أي ليس عليك إلا التبليغ ، وأما الهداية فإلينا .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإن أدبر هؤلاء المشركون يا محمد عما أرسلتك به إليهم من الحقّ، فلم يستجيبوا لك وأعرضوا عنه، فما عليك من لوم ولا عذل لأنك قد أديت ما عليك في ذلك، إنه ليس عليك إلا بلاغهم ما أرسلت به. ويعني بقوله ( الْمُبِينُ ) الذي يبين لمن سمعه حتى يفهمه.وأما قوله ( يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا ) فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنى بالنعمة التي أخبر الله تعالى ذكره عن هؤلاء المشركين أنهم ينكرونها مع معرفتهم بها، فقال بعضهم: هو النبيّ صلى الله عليه وسلم عرفوا نبوته ثم جحدوها وكذبوه.* ذكر من قال ذلك:

→ الآية السابقة الآية التالية ←