سورة الإسراء · الآية 98

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمًۭا وَرُفَـٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًۭا جَدِيدًا98

الجزء 15 الصفحة 292
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا } أي: لا يكون هذا لأنه في غاية البعد عن عقولهم الفاسدة.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

هذا الذي وُصِف من العذاب عقاب للمشركين؛ بسبب كفرهم بآيات الله وحججه، وتكذيبهم رسله الذين دَعَوْهم إلى عبادته، وقولهم استنكارًا - إذا أُمروا بالتصديق بالبعث -: أإذا متنا وصِرْنا عظامًا بالية وأجزاءً متفتتة نُبعث بعد ذلك خَلْقًا جديدًا؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقول تعالى هذا الذي جازيناهم به من البعث على العمى والبكم والصمم جزاؤهم الذي يستحقونه لأنهم كذبوا "بآياتنا" أي بأدلتنا وحجتنا واستبعدوا وقوع البعث "وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا" أي بالية نخرة "أئنا لبمعوثون خلقا جديدا" أي بعدما صرنا إلى ما صرنا إليه من البلى والهلاك والتفرق والذهاب في الأرض نعاد مرة ثانية؟ فاحتج تعالى عليهم ونبههم على قدرته على ذلك بأنه خلق السموات والأرض فقدرته على إعادتهم أسهل من ذلك كما قال "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس" وقال "أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى"الآيةوقال"أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون"إلى آخر السورة لما أثبت تعالى لنفسه الكريمة الأسماء الحسنى نزه نفسه عن النقائص فقال "وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك" بل هو الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديداذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا أي ذلك العذاب جزاء كفرهم .وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أي ترابا .أئنا لمبعوثون خلقا جديدا فأنكروا البعث

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: هذا الذي وصفنا من فعلنا يوم القيامة بهؤلاء المشركين، ما ذكرت أنا نفعل بهم من حشرهم على وجوههم عميا وبكما وصما، وإصلائنا إياهم النار على ما بيَّنا من حالتهم فيها ثوابهم بكفرهم في الدنيا بآياتنا، يعني بأدلته وحججه، وهم رسله الذين دعوهم إلى عبادته، وإفرادهم إياه بالألوهة دون الأوثان والأصنام، وبقولهم إذا أُمروا بالإيمان بالميعاد، وبثواب الله وعقابه في الآخرة ( أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا ) بالية ( وَرُفَاتًا ) قد صرنا ترابا( أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ) يقولون: نُبعث بعد ذلك خلقا جديدا . كما ابتدأناه أوّل مرّة في الدنيا استنكارا منهم لذلك، واستعظاما وتعجبا من أن يكون ذلك.

→ الآية السابقة الآية التالية ←