سورة الكهف · الآية 108

خَـٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًۭا108

الجزء 16 الصفحة 304
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ خَالِدِينَ فِيهَا ْ} هذا هو تمام النعيم، إن فيها النعيم الكامل، ومن تمامه أنه لا ينقطع { لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ْ} أي: تحولا ولا انتقالا، لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيما فوق ما هم فيه.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

خالدين فيها أبدًا، لا يريدون عنها تحوُّلا؛ لرغبتهم فيها وحبهم لها.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله " خالدين فيها " أي مقيمين ساكنين فيها لا يظعنون عنها أبدًا " لا يبغون عنها حولا" أي لا يختارون عنها غيرها ولا يحبون سواها كما قال الشاعر: فحلت سويدا القلب لا أنا باغيًا سواها ولا عن حبها أتحول وفي قوله " لا يبغون عنها حولا " تنبيه على رغبتهم فيها وحبهم لها مع أنه قد يتوهم فيمن هو مقيم في المكان دائمًا أنه فد يسأمه أو يمله فأخبر أنهم مع هذا الدوام والخلود السرمدي لا يختارون عن مقامهم ذلك متحولا ولا انتقالاً ولا ظعنًا ولاً رحلة ولا بدلاً.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

خالدين فيها أي دائمين .لا يبغون عنها حولا أي لا يطلبون تحويلا عنها إلى غيرها . والحول بمعنى التحويل ; قاله أبو علي . وقال الزجاج : حال من مكانه حولا كما يقال : عظم عظما . قال : ويجوز أن يكون من الحيلة ، أي لا يحتالون منزلا غيرها . قال الجوهري : التحول التنقل من موضع إلى موضع ، والاسم الحول ، ومنه قوله - تعالى - : خالدين فيها لا يبغون عنها حولا .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى :

→ الآية السابقة الآية التالية ←