سورة الكهف · الآية 66

قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًۭا66

الجزء 15 الصفحة 301
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ْ} أي: هل أتبعك على أن تعلمني مما علمك الله، ما به أسترشد وأهتدي، وأعرف به الحق في تلك القضايا؟ وكان الخضر، قد أعطاه الله من الإلهام والكرامة، ما به يحصل له الاطلاع على بواطن كثير من الأشياء التي خفيت، حتى على موسى عليه السلام

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فسلَّم عليه موسى، وقال له: أتأذن لي أن أتبعك؛ لتعلمني من العلم الذي علمك الله إياه ما أسترشد به وأنتفع؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يخبر تعالى عن قيل موسى عليه السلام لذلك الرجل العالم وهو الخضر الذي خصه الله بعلم لم يطلع عليه موسى كما أنه أعطى موسى من العلم ما لم يعطه الخضر " قال له موسى هل أتبعك " سؤال تلطف لا على وجه الإلزام والإجبار وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم وقوله " أتبعك " أي أصحبك وأرافقك " على أن تعلمن مما علمت رشدا " أي مما علمك الله شيئًا أسترشد به في أمري من علم نافع وعمل صالح.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا فيه مسألتان :[ الأولى ] قال له موسى هل أتبعك هذا سؤال الملاطف ، والمخاطب المستنزل المبالغ في حسن الأدب ، المعنى : هل يتفق لك ويخف عليك ؟ وهذا كما في الحديث : ( هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ ؟ . . . ) وعلى بعض التأويلات يجيء كذلك قوله - تعالى - : هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء . . . حسب ما تقدم بيانه في " المائدة " .[ الثانية ] في هذه الآية دليل على أن المتعلم تبع للعالم وإن تفاوتت المراتب ، ولا يظن أن في تعلم موسى من الخضر ما يدل على أن الخضر كان أفضل منه ، فقد يشذ عن الفاضل ما [ ص: 392 ] يعلمه المفضول ، والفضل لمن فضله الله ; فالخضر إن كان وليا فموسى أفضل منه ، لأنه نبي والنبي أفضل من الولي ، وإن كان نبيا فموسى فضله بالرسالة . والله أعلم .ورشدا مفعول ثان ب تعلمني .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66)يقول تعالى ذكره : قال موسى للعالم: ( هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي ) من العلم الذي علمك الله ما هو رشاد إلى الحقّ، ودليل على هدى؟

→ الآية السابقة الآية التالية ←