سورة مريم · الآية 45

يَـٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌۭ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَـٰنِ وَلِيًّۭا45

الجزء 16 الصفحة 308
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ْ} أي: بسبب إصرارك على الكفر، وتماديك في الطغيان { فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ْ} أي: في الدنيا والآخرة، فتنزل بمنازله الذميمة، وترتع في مراتعه الوخيمة، .فتدرج الخليل عليه السلام بدعوة أبيه، بالأسهل فالأسهل، فأخبره بعلمه، وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني، اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون وليا للشيطان،

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

يا أبت، إني أخاف أن تموت على كفرك، فيمَسَّك عذاب من الرحمن، فتكون للشيطان قرينًا في النار.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن" أي على شركك وعصيانك لما آمرك به "فتكون للشيطان وليا" يعني فلا يكون لك مولى ولا ناصرا ولا مغيثا إلا إبليس وليس إليه ولا إلى غيره من الأمر شيء بل اتباعك له موجب لإحاطة العذاب بك كما قال تعالى "تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن أي إن مت على ما أنت عليه . ويكون أخاف بمعنى أعلم . ويجوز أن يكون أخاف على بابها فيكون المعنى : إني أخاف أن تموت على كفرك فيمسك العذاب . فتكون للشيطان وليا أي قرينا في النار .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول: يا أبت إني أعلم انك إن متّ على عبادة الشيطان أنه يمسك عذاب من عذاب الله ( فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ) يقول: تكون له وليا دون الله ويتبرأ الله منك، فتهلك، والخوف في هذا الموضع بمعنى العلم، كما الخشية بمعنى العلم، في قوله فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا .

→ الآية السابقة الآية التالية ←