سورة مريم · الآية 81
وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةًۭ لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّۭا81
{ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ } أي: نرثه ماله وولده، فينتقل من الدنيا فردا، بلا مال ولا أهل ولا أنصار ولا أعوان { وَيَأْتِينَا فَرْدًا } فيرى من وخيم العذاب وأليم العقاب، ما هو جزاء أمثاله من الظالمين.
واتخذ المشركون آلهة يعبدونها من دون الله؛ لتنصرهم، ويعتزوا بها.
يخبر تعالى عن الكفار المشركين بربهم أنهم اتخذوا من دونه آلهة لتكون تلك الآلهة "عزا" يعتزون بها ويستنصرونها ثم أخبر أنه ليس الأمر كما زعموا ولا يكون ما طمعوا.
قوله : واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزاقوله تعالى : واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا يعني مشركي قريش و عزا معناه أعوانا ومنعة ؛ يعني أولادا . والعز المطر الجود أيضا ؛ قاله الهروي . وظاهر الكلام أن عزا راجع إلى الآلهة التي عبدوها من دون الله . ووحد لأنه بمعنى المصدر ؛ أي لينالوا بها العز ويمتنعون بها من عذاب الله ؛ ف
يقول تعالى ذكره: واتخذ يا محمد هؤلاء المشركون من قومك آلهة يعبدونها من دون الله، لتكون هؤلاء الآلهة لهم عزًّا، يمنعونهم من عذاب الله، ويتخذون عبادتهموها عند الله زلفى ، وقوله: (كلا) يقول عز ذكره: ليس الأمر كما ظنوا وأمَّلوا من هذه الآلهة التي يعبدونها من دون الله، في أنها تنقذهم من عذاب الله، وتنجيهم منه، ومن سوء إن أراده بهم ربهم.