سورة طه · الآية 109

يَوْمَئِذٍۢ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًۭا109

الجزء 16 الصفحة 319
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا } أي: لا يشفع أحد عنده من الخلق، إلا إذا أذن في الشفاعة ولا يأذن إلا لمن رضي قوله، أي: شفاعته، من الأنبياء والمرسلين، وعباده المقربين، فيمن ارتضى قوله وعمله، وهو المؤمن المخلص، فإذا اختل واحد من هذه الأمور، فلا سبيل لأحد إلى شفاعة من أحد.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

في ذلك اليوم لا تنفع الشفاعة أحدًا من الخلق، إلا إذا أذن الرحمن للشافع، ورضي عن المشفوع له، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن المخلص.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقول تعالى يومئذ أي يوم القيامة لا تنفع الشفاعة أي عنده إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا كقوله" من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وقوله وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقال" ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون وقال ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له" وقال" يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا" وفي الصحيحين من غير وجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم وأكرم الخلائق على الله عز وجل أنه قال " آتي تحت العرش وأخر لله ساجدا ويفتح علي بمحامد لا أحصيها الآن فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع - قال - فيحد لى حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود " فذكر أربع مرات صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء. وفي الحديث أيضا " يقول تعالى أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان فيخرجوا خلقا كثيرا ثم يقول أخرجوا من النار من كان في قلبه نصف مثقال من إيمان أخرجوا من النار من كان في قلبه ما يزن ذرة من كان في قلبه أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان " الحديث.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن من في موضع نصب على الاستثناء الخارج من الأول ؛ أي لا تنفع الشفاعة أحدا إلا شفاعة من أذن له الرحمن . ورضي له قولا أي رضي قوله في الشفاعة . وقيل : المعنى ، أي إنما تنفع الشفاعة لمن أذن له الرحمن في أن يشفع له ، وكان له قول يرضى . قال ابن عباس : هو قول لا إله إلا الله .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا (109)يقول تعالى ذكره ( يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا ) شفاعة (من أذن له الرحمن) أن يشفع ( وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا ) وأدخل في الكلام له دليلا على إضافة القول إلى كناية " مَنْ" وذلك كقول القائل الآخر: رضيت لك عملك، ورضيته منك، وموضع مَن من قوله ( إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ ) نصب لأنه خلاف الشفاعة.

→ الآية السابقة الآية التالية ←