سورة الحج · الآية 16

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَـٰهُ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍۢ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ16

الجزء 17 الصفحة 334
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي: وكذلك لما فصلنا في هذا القرآن ما فصلنا، جعلناه آيات بينات واضحات، دالات على جميع المطالب والمسائل النافعة، ولكن الهداية بيد الله، فمن أراد الله هدايته، اهتدى بهذا القرآن، وجعله إماما له وقدوة، واستضاء بنوره، ومن لم يرد الله هدايته، فلو جاءته كل آية ما آمن، ولم ينفعه القرآن شيئا، بل يكون حجة عليه.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وكما أقام الله الحجة من دلائل قدرته على الكافرين بالبعث أنزل القرآن، آياته واضحة في لفظها ومعناها، يهدي بها الله مَن أراد هدايته؛ لأنه لا هادي سواه.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله " وكذلك أنزلناه " أي القرآن " آيات بينات " أي واضحات في لفظها ومعناها حجة من الله على الناس " وأن الله يهدي من يريد " أي يضل من يشاء ويهدى من يشاء وله الحكمة التامة والحجة القاطعة في ذلك " لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون أما هو فلحكمته ورحمته وعدله وعلمه وقهره وعظمته لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريدقوله تعالى : وكذلك أنزلناه آيات بينات يعني القرآن . وأن الله أي وكذلك أن الله يهدي من يريد علق وجود الهداية بإرادته ؛ فهو الهادي لا هادي سواه .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( وَكَذَلِكَ أَنـزلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ) يقول تعالى ذكره: وكما بيَّنت لكم حُججي على من جحد قدرتي على إحياء من مات من الخلق بعد فنائه، فأوضحتها أيها الناس، كذلك أنـزلنا إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا القرآن آيات بيِّنات، يعني دلالات واضحات، يهدين من أراد الله هدايته إلى الحقّ( وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ ) يقول جلّ ثناؤه: ولأن الله يوفق للصواب ولسبيل الحقّ من أراد، أنـزل هذا القرآن آيات بيِّنات، فأن في موضع نصب.

→ الآية السابقة الآية التالية ←