سورة الحج · الآية 21

وَلَهُم مَّقَـٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍۢ21

الجزء 17 الصفحة 334
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ } بيد الملائكة الغلاظ الشداد، تضربهم فيها وتقمعهم

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله " ولهم مقامع من حديد " قال الإمام أحمد حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن رسول الله قال " لو أن مقمعا من حديد وضع في الأرض فاجتمع له الثقلان ما أقلوه من الأرض " وقال الإمام أحمد حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو ضرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت ثم عاد كما كان ولو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا " وقال ابن عباس في قوله " ولهم مقامع من حديد " قال يضربون بها فيقع كل عضو على حياله فيدعون بالثبور.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

ولهم مقامع من حديد أي يضربون بها ويدفعون ؛ الواحدة مقمعة ، ومقمع أيضا كالمحجن ، يضرب به على رأس الفيل . وقد قمعته إذا ضربته بها . وقمعته وأقمعته بمعنى ؛ أي قهرته وأذللته فانقمع . قال ابن السكيت : أقمعت الرجل عني إقماعا إذا طلع عليك فرددته عنك . وقيل : المقامع المطارق ، وهي المرازب أيضا . وفي الحديث بيد كل ملك من خزنة جهنم مرزبة لها شعبتان ، فيضرب الضربة فيهوي بها سبعين ألفا . وقيل : المقامع سياط من نار ، وسميت بذلك لأنها تقمع المضروب ، أي تذلله .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ) تضرب رءوسهم بها الخزنة إذا أرادوا الخروج من النار حتى ترجعهم إليها.

→ الآية السابقة الآية التالية ←