سورة الحج · الآية 7

وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌۭ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى ٱلْقُبُورِ7

الجزء 17 الصفحة 333
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا } فلا وجه لاستبعادها، { وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ } فيجازيكم بأعمالكم حسنها وسيئها.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وأن ساعة البعث آتية، لا شك في ذلك، وأن الله يبعث الموتى مِن قبورهم لحسابهم وجزائهم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

" وأن الساعة آتية لا ريب فيها " أي كائنة لا شك فيها ولا مرية " وأن الله يبعث من في القبور " أي يعيدهم بعد ما صاروا في قبورهم رمما ويوجدهم بعد العدم كما قال تعالى " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم ؟ قل يحيها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون " والآيات في هذا كثيرة وقال الإمام أحمد حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة قال أنبأنا يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدي عن عمه أبي رزين العقيلي واسمه لقيط بن عامر أنة قال يا رسول الله أكلنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة وما آية ذلك في خلقه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا به ؟ " قلنا بلى قال " فالله أعظم " قال قلت يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى وما آية ذلك في خلقه؟ قال " أما مررت بوادي أهلك ممحلا؟ " قال بلى قال " ثم مررت به يهتز خضرا " قال بلى قال " فكذلك يحيي الله الموتى وذلك آيته في خلقه " ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث حماد بن سلمة به ثم رواه الإمام أحمد أيضا حدثنا علي بن إسحاق أنبأنا ابن المبارك أنبأنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن سليمان بن موسى عن أبي رزين العقيلي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى ؟ قال " أمررت بأرض من أرض قومك مجدبة ثم مررت بها مخصبة ؟ " قال نعم قال " كذلك النشور " والله أعلم وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عيسى بن مرحوم حدثنا بكير بن السميط عن قتادة عن أبي الحجاج عن معاذ بن جبل قال: من علم أن الله هو الحق المبين وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور دخل الجنة.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

وأن الساعة آتية عطف على قوله : ذلك بأن الله هو الحق من حيث اللفظ ، وليس عطفا في المعنى ؛ إذ لا يقال فعل الله ما ذكر بأن الساعة آتية ، بل لا بد من إضمار فعل يتضمنه ؛ أي وليعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها أي لا شك . وأن الله يبعث من في القبور يريد للثواب والعقاب .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

ولتوقنوا بذلك أن الساعة التي وعدتكم أن أبعث فيها الموتى من قبورهم جاثية لا محالة ( لا رَيْبَ فِيهَا ) يقول: لا شك في مجيئها وحدوثها، ( وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) حينئذ من فيها من الأموات أحياء إلى موقف الحساب، فلا تشكوا في ذلك ، ولا تمترُوا فيه.

→ الآية السابقة الآية التالية ←