سورة المؤمنون · الآية 102
فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ102
وفي القيامة مواضع، يشتد كربها، ويعظم وقعها، كالميزان الذي يميز به أعمال العبد، وينظر فيه بالعدل ما له وما عليه، وتبين فيه مثاقيل الذر، من الخير والشر، { فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ } بأن رجحت حسناته على سيئاته { فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } لنجاتهم من النار، واستحقاقهم الجنة، وفوزهم بالثناء الجميل
فمن كثرت حسناته وثَقُلَتْ بها موازين أعماله عند الحساب، فأولئك هم الفائزون بالجنة.
وقوله تعالى " فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون " أي من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة قاله ابن عباس " فأولئك هم المفلحون " أي الذين فازوا فنجوا من النار وأدخلوا الجنة وقال ابن عباس: أولئك الذين فازوا بما طلبوا ونجو من شر ما منه هربوا.
توزن الحسنات والسيئات في ميزان له لسان وكفتان ; فأما المؤمن فيؤتى بعمله في أحسن صورة فيوضع في كفة الميزان فتثقل حسناته على سيئاته .
يقول تعالى ذكره: ( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ) موازين حسناته، وخفت موازين سيئاته ( فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) يعني: الخالدون في جنات النعيم .