سورة المؤمنون · الآية 114

قَـٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا ۖ لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ114

الجزء 18 الصفحة 349
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فقال لهم: { إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا } سواء عينتم عدده، أم لا { لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قال لهم: ما لبثتم إلا وقتًا قليلا لو صبرتم فيه على طاعة الله لفزتم بالجنة، لو كان عندكم علم بذلك؛ وذلك لأن مدة مكثهم في الدنيا قليلة جدا بالنسبة إلى طول مدتهم خالدين في النار.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

" قال إن لبثتم إلا قليلا " أي مدة يسيرة على كل تقدير " لو أنكم كنتم تعلمون " أي لما آثرتم الفاني على الباقي ولما تصرفتم لأنفسكم هذا التصرف السيء ولا استحققتم من الله سخطه في تلك المدة اليسيرة فلو أنكم صبرتم على طاعة الله وعبادته كما فعل المؤمنون لفزتم كما فازوا قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا محمد بن يونس حدثنا الوليد حدثنا صفوان عن أيفع بن عبد الكلاعي أنه سمعه يخطب الناس فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله إذا أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال يا أهل الجنة كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قال لنعم ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم رحمتي ورضواني وجنتي امكثوا فيها خالدين مخلدين ثم قال يا أهل النار كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فيقول بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم ناري وسخطي امكثوا فيها خالدين مخلدين ".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

( قال إن لبثتم إلا قليلا ) الباقون قال على الخبر ، على ما ذكر من التأويل في الأول ؛ أي ما لبثتم في الأرض إلا قليلا ؛ وذلك أن مكثهم في القبور وإن طال كان متناهيا . وقيل : هو قليل بالنسبة إلى مكثهم في النار ؛ لأنه لا نهاية له . لو أنكم كنتم تعلمون ذلك .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

اختلفت القرّاء في قراءة قوله: ( قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا ) اختلافهم في قراءة قوله: قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ والقول عندنا في ذلك في هذا الموضع، نحو القول الذي بيَّناه قبل في قوله: كَمْ لَبِثْتُمْ وتأويل الكلام على قراءتنا: قال الله لهم: ما لبثتم في الأرض إلا قليلا يسيرا، لو أنكم كنتم تعلمون قدر لبثكم فيها.

→ الآية السابقة الآية التالية ←