سورة المؤمنون · الآية 66

قَدْ كَانَتْ ءَايَـٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ تَنكِصُونَ66

الجزء 18 الصفحة 346
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فكأنه قيل: ما السبب الذي أوصلهم إلى هذا الحال؟ قال: { قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ } لتؤمنوا بها وتقبلوا عليها، فلم تفعلوا ذلك، بل { كُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ } أي: راجعين القهقري إلى الخلف، وذلك لأن باتباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون وينزلون إلى أسفل سافلين.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قد كانت آيات القرآن تُقرأ عليكم؛ لتؤمنوا بها، فكنتم تنفرون من سماعها والتصديق بها، والعمل بها كما يفعل الناكص على عقبيه برجوعه إلى الوراء.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

فقال " قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون " أي إذا دعيتم أبيتم إن طلبتم امتنعتم " ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون الآيات يريد بها القرآن . تتلى عليكم أي تقرأ . قال الضحاك : قبل أن تعذبوا بالقتل و تنكصون ترجعون وراءكم . مجاهد : تستأخرون ؛ وأصله أن ترجع القهقرى . قال الشاعر :زعموا بأنهم على سبل النجا ة وإنما نكص على الأعقابوهو هنا استعارة للإعراض عن الحق . قرأ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ( على أدباركم ) بدل على أعقابكم ، ( تنكصون ) بضم الكاف .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين من قريش: لا تضجوا اليوم وقد نـزل بكم سخط الله وعذابه، بما كسبت أيديكم واستوجبتموه بكفركم بآيات ربكم.( قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ ) يعني: آيات كتاب الله، يقول: كانت آيات كتابي تقرأ عليكم فتكذّبون بها وترجعون مولين عنها إذا سمعتموها، كراهية منكم لسماعها. وكذلك يقال لكل من رجع من حيث جاء: نكص فلان على عقبه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ( فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ ) قال: تستأخرون.حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ ) يقول: تدبرون.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ ) يعني أهل مكة.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن. قال: ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (تَنْكِصُونَ) قال: تستأخرون.

→ الآية السابقة الآية التالية ←