سورة الفرقان · الآية 64

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًۭا وَقِيَـٰمًۭا64

الجزء 19 الصفحة 365
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا } أي: يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم متذللين له كما قال تعالى: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

والذين يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم، متذللين له بالسجود والقيام.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

ثم ذكر أن ليلهم خير ليل فقال تعالى "والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما" أي في طاعته وعبادته كما قال تعالى "كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون" وقوله "تتجافي جنوبهم عن المضاجع" الآية. وقال تعالى "أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه" الآية.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما .قوله تعالى : والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما قال الزجاج : بات الرجل يبيت : إذا أدركه الليل ، نام أو لم ينم . قال زهير :فبتنا قياما عند رأس جوادنا يزاولنا عن نفسه ونزاولهوأنشدوا في صفة الأولياء :امنع جفونك أن تذوق مناما واذر الدموع على الخدود سجاماواعلم بأنك ميت ومحاسب يا من على سخط الجليل أقامالله قوم أخلصوا في حبه فرضي بهم واختصهم خداماقوم إذا جن الظلام عليهم باتوا هنالك سجدا وقياماخمص البطون من التعفف ضمرا لا يعرفون سوى الحلال طعاماوقال ابن عباس : من صلى ركعتين أو أكثر بعد العشاء فقد بات لله ساجدا وقائما . وقال الكلبي : من أقام ركعتين بعد المغرب وأربعا بعد العشاء فقد بات ساجدا وقائما .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: والذين يبيتون لربهم يصلون لله, يراوحون بين سجود في صلاتهم وقيام. وقوله: ( وَقِيَامًا ) جمع قائم, كما الصيام جمع صائم.

→ الآية السابقة الآية التالية ←