سورة الشعراء · الآية 112

قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ112

الجزء 19 الصفحة 372
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فقال نوح عليه السلام: وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فأجابهم نوح عليه السلام بقوله: لست مكلفًا بمعرفة أعمالهم، إنما كُلفت أن أدعوهم إلى الإيمان. والاعتبار بالإيمان لا بالحسب والنسب والحِرف والصنائع.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقولون لا نؤمن لك ولا نتبعك ونتأسى في ذلك بهؤلاء الأرذلين الذين اتبعوك وصدقوك وهم أراذلنا ولهذا "قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون قال وما علمي بما كانوا يعملون" أي وأي شيء يلزمني من اتباع هؤلاء لي ولو كنوا على أي شيء كانوا عليه لا يلزمني التنقيب عنهم والبحث والفحص إنما علي أن أقبل منهم تصديقهم إياي وأكل سرائرهم إلى الله عز وجل.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : قال وما علمي بما كانوا يعملون ( كان ) زائدة ; والمعنى : وما علمي بما يعملون ; أي لم أكلف العلم بأعمالهم إنما كلفت أن أدعوهم إلى الإيمان ، والاعتبار بالإيمان [ ص: 113 ] لا بالحرف والصنائع ; وكأنهم قالوا : إنما اتبعك هؤلاء الضعفاء طمعا في العزة والمال . فقال : إني لم أقف على باطن أمرهم وإنما إلي ظاهرهم . وقيل : المعنى إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويرشدهم ويغويكم ويوفقهم ويخذلكم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

( قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون, إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه, ولم أكَلَّفْ علم باطنهم, وإنما كلّفت الظاهر, فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا, ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون, فإنه يعلم سرّ أمرهم وعلانيته.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:

→ الآية السابقة الآية التالية ←