سورة الشعراء · الآية 116

قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَـٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ116

الجزء 19 الصفحة 372
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فاستمر نوح عليه الصلاة والسلام على دعوتهم ليلا ونهارا سرا وجهارا فلم يزدادوا إلا نفورا و قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ من دعوتك إيانا إلى الله وحده لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ أي لنقتلك شر قتلة بالرمي بالحجارة كما يقتل الكلب فتبا لهم ما أقبح هذه المقابلة يقابلون الناصح الأمين الذي هو أشفق عليهم من أنفسهم بشر مقابلة لا جرم لما انتهى ظلمهم واشتد كفرهم دعا عليهم نبيهم بدعوة أحاطت بهم فقال رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا الآيات.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

عدل قوم نوح عن المحاورة إلى التهديد، فقالوا له: لئن لم ترجع- يا نوح- عن دعوتك لتكوننَّ مِنَ المقتولين رميًا بالحجارة.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

لما طال مقام نبي الله بين أظهرهم يدعوهم إلي الله تعالى ليلا ونهارا وسرا وجهارا وكلما كرر عليهم الدعوة صمموا على الكفر الغليظ والامتناع الشديد وقالوا في الآخر "لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين" أي لئن لم تنته عن دعوتك إيانا إلى دينك "لتكونن من المرجومين" أي لنرجمنك فعند ذلك دعا عليهم دعوة استجاب الله منه.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : قالوا لئن لم تنته يا نوح أي عن سب آلهتنا وعيب ديننا لتكونن من المرجومين أي بالحجارة ; قاله قتادة . وقال ابن عباس ومقاتل : من المقتولين . قال الثمالي : كل " مرجومين " في القرآن فهو القتل إلا في مريم : لئن لم تنته لأرجمنك أي لأسبنك . وقيل : من المرجومين من المشتومين ; قاله السدي . ومنه قول أبي دؤاد

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

( قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ) يقول: قال لنوح قومه: لئن لم تنته يا نوح عما تقول, وتدعو إليه, وتعيب به آلهتنا, لتكوننّ من المشتومين, يقول: لنشتمك.

→ الآية السابقة الآية التالية ←