سورة الشعراء · الآية 136

قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ136

الجزء 19 الصفحة 372
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فقالوا معاندين للحق مكذبين لنبيهم: سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ أي: الجميع على حد سواء، وهذا غاية العتو, فإن قوما بلغت بهم الحال إلى أن صارت مواعظ الله, التي تذيب الجبال الصم الصلاب, وتتصدع لها أفئدة أولي الألباب, وجودها وعدمها -عندهم- على حد سواء، لقوم انتهى ظلمهم, واشتد شقاؤهم, وانقطع الرجاء من هدايتهم، ولهذا قالوا:

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قالوا له: يستوي عندنا تذكيرك وتخويفك لنا وتركه، فلن نؤمن لك.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقول تعالى مخبرا عن جواب قوم هود له بعد ما حذرهم وأنذرهم ورغبهم ورهبهم وبين لهم الحق ووضحه "قالوا سواء علينا أو عظت أم لم تكن من الواعظين" أي لا نرجع عما نحن عليه "وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين" وهكذا الأمر فإن الله تعالى قال: "إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون" وقال تعالى: "إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون" الآية.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين كل ذلك عندنا سواء لا نسمع منك ولا نلوي على ما تقوله . وروى العباس عن أبي عمرو وبشر عن الكسائي : ( أوعظت ) مدغمة الظاء في التاء وهو بعيد ; لأن الظاء حرف إطباق إنما يدغم فيما قرب منه جدا وكان مثله ومخرجه .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: قالت عاد لنبيهم هود صلى الله عليه وسلم: معتدل عندنا وعظك إيانا, وتركك الوعظ, فلن نؤمن لك ولن نصدّقك على ما جئتنا به.

→ الآية السابقة الآية التالية ←