سورة الشعراء · الآية 143
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ143
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ من الله ربكم, أرسلني إليكم, لطفا بكم ورحمة, فتلقوا رحمته بالقبول, وقابلوها بالإذعان، أَمِينٌ تعرفون ذلك مني, وذلك يوجب عليكم أن تؤمنوا بي, وبما جئت به.
إذ قال لهم أخوهم صالح: ألا تخشون عقاب الله، فتُفرِدونه بالعبادة؟ إني مرسَل من الله إليكم، حفيظ على هذه الرسالة كما تلقيتها عن الله، فاحذروا عقابه تعالى، وامتثلوا ما دعوتكم إليه. وما أطلب منكم على نصحي وإرشادي لكم أي جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.
فدعاهم نبيهم صالح إلى الله عز وجل أن يعبدوه وحده لا شريك له وأن يطيعوه فيما بلغهم من الرسالة فأبوا عليه وكذبوه وخالفوه وأخبرهم أنه لا يبتغي بدعوتهم أجرا منهم وإنما يطلب ثواب ذلك من الله عز وجل ثم ذكرهم آلاء الله عليهم.
أي صادق فيما أبلغكم عن الله تعالى .وقيل : " أمين " فيما بينكم ; فإنهم كانوا عرفوا أمانته وصدقه من قبل كمحمد صلى الله عليه وسلم في قريش .
( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ ) من الله أرسلني إليكم بتحذيركم عقوبته على خلافكم أمره ( أمِينٌ ) على رسالته التي أرسلها معي إليكم.