سورة الشعراء · الآية 168
قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ168
قال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين.
قال لوط لهم: إني لِعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكور، لَمن المبغضين له بغضًا شديدًا.
وقال "إني لعملكم من القالين" أي المبغضين لا أحبه ولا أرضى به وإني بريء منكم ثم دعا الله عليهم.
قال إني لعملكم يعني اللواط من القالين أي المبغضين والقلي البغض ; قليته أقليه قلى وقلاء . قال [ امرؤ القيس ] :صرفت الهوى عنهن من خشية الردى فلست بمقلي الخلال ولا قاليوقال آخر :عليك السلام لا مللت قريبة ومالك عندي إن نأيت قلاء
( قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ) يقول لهم لوط: إني لعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكران في أدبارهم من القالين, يعني من المبغضين, المنكرين فعله.