سورة الشعراء · الآية 171

إِلَّا عَجُوزًۭا فِى ٱلْغَـٰبِرِينَ171

الجزء 19 الصفحة 374
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ أي الباقين في العذاب وهي امرأته.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فنجيناه وأهل بيته والمستجيبين لدعوته أجمعين إلا عجوزًا من أهله، وهي امرأته، لم تشاركهم في الإيمان، فكانت من الباقين في العذاب والهلاك.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"إلا عجوزا في الغابرين" وهي امرأته وكانت عجوزَ سوء بقيت. فهلكت مع من بقي من قومها وذلك كما أخبر الله تعالى عنهم في سورة الأعراف وهود وكذا في الحجر حين أمره الله أن يسري بأهله إلا امرأته وأنهم لا يلتفتوا إذا سمعوا الصيحة حين تنزل على قومه فصبروا لأمر الله واستمروا.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

إلا عجوزا في الغابرين روى سعيد عن قتادة قال : غبرت في عذاب الله عز وجل أي بقيت . وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من الباقين في الهرم أي بقيت حتى هرمت . قال النحاس : يقال للذاهب : غابر والباقي غابر كما قال [ العجاج ] :لا تكسع الشول بأغبارها إنك لا تدري من الناتج [ ص: 124 ] وكما قال : [ هو الحارث بن حلزة ]فما ونى محمد مذ أن غفر له الإله ما مضى وما غبر أي ما بقي . والأغبار : بقيات الألبان .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

( أَجْمَعِينَ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ) يعني في الباقين, لطول مرور السنين عليها, فصارت هرمة, فإنها أهلكت من بين أهل لوط, لأنها كانت تدلّ قومها على الأضياف. وقد قيل: إنما قيل من الغابرين لأنها لم تهلك مع قومها في قريتهم, وأنها إنما أصابها الحجر بعد ما خرجت عن قريتهم مع لوط وابنتيه, فكانت من الغابرين بعد قومها, ثم أهلكها الله بما أمطر على بقايا قوم لوط من الحجارة, وقد بيَّنا ذلك فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادتها.

→ الآية السابقة الآية التالية ←