سورة الشعراء · الآية 213

فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ213

الجزء 19 الصفحة 376
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ينهى تعالى رسوله أصلا وأمته أسوة له في ذلك, عن دعاء غير الله, من جميع المخلوقين, وأن ذلك موجب للعذاب الدائم, والعقاب السرمدي, لكونه < 1-599 > شركا، و مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ والنهي عن الشيء, أمر بضده، فالنهي عن الشرك, أمر بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له, محبة, وخوفا, ورجاء, وذلا وإنابة إليه في جميع الأوقات.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فلا تعبد مع الله معبودًا غيره، فينزل بك من العذاب ما نزل بهؤلاء الذين عبدوا مع الله غيره.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقول تعالى آمرا بعبادته وحده لا شريك له ومخبرا أن من أشرك به عذبه; ثم قال تعالى أمرا لرسوله صلى الله عليه وسلم أن ينذر عشيرته الأقربين أي الأدنين إليه; وأنه لا يخلص أحدا منهم إلا إيمانه بربه عز وجل; وأمره أن يلين جانبه لمن أتبعه من عباد الله المؤمنين ومن عصاه من خلق الله كائنا من كان فليتبرأ منه ولهذا قال تعالى "فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون" وهذه النذارة الخاصة لا تنافي العامة بل هي فرد من أجزائها كما قال تعالى "لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون" وقال تعالى " لتنذر أم القرى ومن حولها " وقال تعالى "وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم" وقال تعالى "لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا" وقال تعالى "لأنذركم به ومن بلغ" كما قال تعالى "ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده" وفي صحيح مسلم "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين قيل : المعنى قل لمن كفر هذا . وقيل : هو مخاطبة له عليه السلام وإن كان لا يفعل هذا ; لأنه معصوم مختار ولكنه خوطب بهذا والمقصود غيره . ودل على هذا قوله : وأنذر عشيرتك الأقربين أي لا يتكلون على نسبهم وقرابتهم فيدعون ما يجب عليهم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (فَلا تَدْعُ) يا محمد (مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) أي لا تعبد معه معبودا غيره (فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ) فينـزل بك من العذاب ما نـزل بهؤلاء الذين خالفوا أمرنا وعبدوا غيرنا.

→ الآية السابقة الآية التالية ←