سورة الشعراء · الآية 218
ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ218
ثم نبهه على الاستعانة باستحضار قرب الله, والنزول في منزل الإحسان فقال: ( الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ)
وفَوِّضْ أمرك إلى الله العزيز الذي لا يغالَب ولا يُقْهَر، الرحيم الذي لا يخذل أولياءه، وهو الذي يراك حين تقوم للصلاة وحدك في جوف الليل، ويرى تقلُّبك مع الساجدين في صلاتهم معك قائمًا وراكعًا وساجدًا وجالسًا، إنه- سبحانه- هو السميع لتلاوتك وذكرك، العليم بنيتك وعملك.
وقوله تعالى "الذي يراك حين تقوم" أي هو معتن بك كما قال تعالى "فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا" قال ابن عباس "الذي يراك حين تقوم" يعني إلى الصلاة وقال عكرمة يرى قيامه وركوعه وسجوده وقال الحسن "الذي يراك حين تقوم" إذا صليت وحدك وقال الضحاك "الذي يراك حين تقوم" أي من فراشك أو مجلسك وقال قتادة "الذي يراك" قائما وجالسا وعلى حالاتك.
أي حين تقوم إلى الصلاة في قول أكثر المفسرين : ابن عباس وغيره .وقال مجاهد : يعني حين تقوم حيثما كنت .
(الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ) يقول: الذي يراك حين تقوم إلى صلاتك.وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, قوله: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ) قال: أينما كنت.(وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك, فقال بعضهم: معنى ذلك: ويرى تقلبك في صلاتك حين تقوم, ثم تركع, وحين تسجد.* ذكر من قال ذلك: