سورة الشعراء · الآية 50

قَالُوا۟ لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ50

الجزء 19 الصفحة 369
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فقال السحرة - حين وجدوا حلاوة الإيمان وذاقوا لذته -: لا ضَيْرَ أي: لا نبالي بما توعدتنا به إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قال السحرة لفرعون: لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عقاب الدنيا، إنا راجعون إلى ربنا فيعطينا النعيم المقيم. إنا نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا من الشرك وغيره؛ لكوننا أول المؤمنين في قومك.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

فقالوا "لا ضير" أي لا حرج ولا يضرنا ذلك ولا نبالي به "إنا إلى ربنا منقلبون" أي المرجع إلى الله عز وجل وهو لا يضيع أجر من أحسن عملا ولا يخفى عليه ما فعلت بنا وسيجزينا على ذلك أتم الجزاء.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

" قالو لا ضير " أي لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عذاب الدنيا ; أي إنما عذابك ساعة فنصبر لها وقد لقينا الله مؤمنين ، وهذا يدل على شدة استبصارهم وقوة إيمانهم . قال مالك : دعا موسى عليه السلام فرعون أربعين سنة إلى الإسلام ، وأن السحرة آمنوا به في يوم واحد . يقال : لا ضير ولا ضور ولا ضر ولا ضرر ولا ضارورة بمعنى واحد ; قاله الهروي . وأنشد أبو عبيدة :فإنك لا يضورك بعد حول أظبي كان أمك أم حماروقال الجوهري : ضاره يضوره ويضيره ضيرا وضورا أي ضره . قال الكسائي : سمعت بعضهم يقول لا ينفعني ذلك ولا يضورني . والتضور الصياح والتلوي عند الضرب أو الجوع . والضورة بالضم الرجل الحقير الصغير الشأن . إنا إلى ربنا منقلبون يريد ننقلب إلى رب كريم رحيم

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( لا ضَيْرَ ) قال: يقول: لا يضرنا الذي تقول, وإن صنعته بنا وصلبتنا.( إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ) يقول: إنا إلى ربنا راجعون, وهو مجازينا بصبرنا على عقوبتك إيانا, وثباتنا على توحيده, والبراءة من الكفر به.

→ الآية السابقة الآية التالية ←