سورة الشعراء · الآية 73

أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ73

الجزء 19 الصفحة 370
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ فأقروا أن ذلك كله, غير موجود فيها, فلا تسمع دعاء, ولا تنفع, ولا تضر، ولهذا لما كسرها وقال: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ قالوا له: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ أي: هذا أمر متقرر من حالها, لا يقبل الإشكال والشك.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قال إبراهيم منبهًا على فساد مذهبهم: هل يسمعون دعاءكم إذ تدعونهم، أو يقدِّمون لكم نفعًا إذا عبدتموهم، أو يصيبونكم بضر إذا تركتم عبادتهم؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون" يعني اعترفوا بأن أصنامهم لا تفعل شيئا من ذلك وإنما رأوا آباءهم كذلك يفعلون فهم على آثارهم يهرعون فعند ذلك قال لهم إبراهيم.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون أي هل تنفعكم هذه الأصنام وترزقكم ، أو تملك لكم خيرا أو ضرا إن عصيتم ؟ ! وهذا استفهام لتقرير الحجة ; فإذا لم ينفعوكم ولم يضروا فما معنى عبادتكم لها .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ) يقول: أو تنفعكم هذه الأصنام, فيرزقونكم شيئا على عبادتكموها, أو يضرّونكم فيعاقبونكم على ترككم عبادتها بأن يسلبوكم أموالكم, أو يهلكوكم إذا هلكتم وأولادكم ( قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ). وفي الكلام متروك استغني بدلالة ما ذكر عما ترك, وذلك جوابهم إبراهيم عن مسألته إياهم: (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ) فكان جوابهم إياه: لا ما يسمعوننا إذا دعوناهم, ولا ينفعوننا ولا يضرّون, يدل على أنهم بذلك أجابوه.

→ الآية السابقة الآية التالية ←