سورة النمل · الآية 75

وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍۢ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍۢ مُّبِينٍ75

الجزء 20 الصفحة 383
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } أي: خفية وسر من أسرار العالم العلوي والسفلي { إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان ويكون إلى أن تقوم الساعة، فكل حادث يحدث جلي أو خفي إلا وهو مطابق لما كتب في اللوح المحفوظ.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وما مِن شيء غائب عن أبصار الخلق في السماء والأرض إلا في كتاب واضح عند الله. قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان وما يكون.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

فقال تعالى "وما من غائبة" قال ابن عباس يعني وما من شي "في السماء والأرض إلا في كتاب مبين" وهذه كقوله "ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين قال الحسن : الغائبة هنا القيامة . وقيل : ما غاب عنهم من عذاب السماء والأرض ; حكاه النقاش . وقال ابن شجرة : الغائبة هنا جميع ما أخفى الله تعالى عن خلقه وغيبه عنهم ، وهذا عام . وإنما دخلت الهاء في ( غائبة ) إشارة إلى الجمع ; أي : ما من خصلة غائبة عن الخلق إلا والله عالم بها قد أثبتها في أم الكتاب عنده ، فكيف يخفى عليه ما يسر هؤلاء وما يعلنونه . وقيل : أي كل شيء هو مثبت في أم الكتاب يخرجه للأجل المؤجل له ; فالذي يستعجلونه من العذاب له أجل مضروب لا يتأخر عنه ولا يتقدم عليه . والكتاب : اللوح المحفوظ أثبت الله فيه ما أراد ليعلم بذلك من يشاء من ملائكته .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: (وَمَا مِنْ ) مكتوم سرّ وخفيّ أمر يغيب عن أبصار الناظرين (فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِلا فِي كِتَابٍ ) وهو أمّ الكتاب الذي أثبت ربنا فيه كلّ ما هو كائن من لدن ابتدأ خلق خلقه إلى يوم القيامة. ويعني بقوله: ( مُبِين ) أنه يبين لمن نظر إليه, وقرأ ما فيه مما أثبت فيه ربنا جلّ ثناؤه.وبنحو الذي قلنا في ذلك, قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: (وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) يقول: ما من شيء في السماء والأرض، سرّ ولا علانية إلا يعلمه.

→ الآية السابقة الآية التالية ←