سورة العنكبوت · الآية 36

وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا فَقَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ36

الجزء 20 الصفحة 400
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي { و } أرسلنا { إِلَى مَدْيَنَ } القبيلة المعروفة المشهورة { شُعَيْبًا } فأمرهم بعبادة اللّه وحده لا شريك له، والإيمان بالبعث ورجائه، والعمل له، ونهاهم عن الإفساد في الأرض، ببخس المكاييل والموازين، والسعي بقطع الطرق.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وأرسلنا إلى "مدين" أخاهم شعيبًا، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده، وأخلصوا له العبادة، ما لكم من إله غيره، وارجوا بعبادتكم جزاء اليوم الآخر، ولا تكثروا في الأرض الفساد والمعاصي، ولا تقيموا عليها، ولكن توبوا إلى الله منها وأنيبوا.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يخبر تعالى عن عبده ورسوله شعيب عليه السلام أنه أنذر قومه أهل مدين فأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له وأن يخافوا بأس الله ونقمته وسطوته يوم القيامة فقال: "يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر" قال ابن جرير قال بعضهم معناه واخشوا اليوم الآخر وهذا كقوله تعالى: "لمن كان يرجو الله واليوم الآخر" وقوله: "ولا تعثوا في الأرض مفسدين" نهاهم عن العيث في الأرض بالفساد وهو السعي فيها والبغي على أهلها وذلك أنهم كانوا ينقصون المكيال والميزان ويقطعون الطريق على الناس.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال ياقوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ولا تعثوا في الأرض مفسدينقوله تعالى : وإلى مدين أخاهم شعيبا أي وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا وقد تقدم ذكرهم وفسادهم في ( الأعراف ) و ( هود ) . وارجوا اليوم الآخر وقال يونس النحوي : أي اخشوا الآخرة التي فيها الجزاء على الأعمال ولا تعثوا في الأرض أي لا تكفروا فإنه أصل كل فساد . والعثو والعثي أشد الفساد .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (36)يقول تعالى ذكره: وأرسلت إلى مَدْين أخاهم شعيبا، فقال لهم: ( يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ) وحده، وذِلُّوا له بالطاعة، واخضعوا له بالعبادة ( وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ ) يقول: وارجوا بعبادتكم إياي جزاءَ اليوم الآخر، وذلك يوم القيامة ( وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ ) يقول: ولا تكثِروا في الأرض معصية الله، ولا تقيموا عليها، ولكن توبوا إلى الله منها وأنيبوا.وقد كان بعض أهل العلم بكلام العرب يتأوّل قوله: ( وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ ) بمعنى: واخشَوا اليوم الآخر، وكان غيره من أهل العلم بالعربية يُنكر ذلك ويقول: لم نجد الرجاء بمعنى الخوف في كلام العرب إلا إذا قارنه الجَحْد.

→ الآية السابقة الآية التالية ←