سورة العنكبوت · الآية 54

يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ54

الجزء 21 الصفحة 403
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

هذا، وإن لم ينزل عليهم العذاب الدنيوي، فإن أمامهم العذاب الأخروي، الذي لا يخلص منهم أحد منه، سواء عوجل بعذاب الدنيا أو أمهل. { وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ } ليس لهم عنها معدل ولا متصرف، قد أحاطت بهم من كل جانب، كما أحاطت بهم ذنوبهم وسيئاتهم وكفرهم، وذلك العذاب، هو العذاب الشديد.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

يستعجلونك بالعذاب في الدنيا، وهو آتيهم لا محالة إمَّا في الدنيا وإما في الآخرة، وإن عذاب جهنم في الآخرة لمحيط بهم، لا مفرَّ لهم منه.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي يستعجلون العذاب وهو واقع بهـم لا محالة قال شعبة عن سماك عن عكرمة قال في قوله "وإن جهنم لمحيطة بالكافرين" قال البحر وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين. حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد حدثنا أبي عن مجاهد عن الشعبي أنه سمع ابن عباس يقول "وإن جهنم لمحيطة بالكافرين" وجهنم هو هذا البحر الأخضر تنتثر الكواكب فيه وتكور فيه الشمس و القمر ثم يوقد فيكون هو جهنم وقال الإمام أحمد حدثنا أبو عاصم أخبرنا عبدالله بن أمية حدثني محمد بن حيي أخبرني صفوان بن يعلى عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "البحر هو جهنم" قالوا ليعلى فقال: ألا ترون أن الله تعالى يقول "نارا أحاط بهم سرادقها" قال لا والذى نفس يعلى بيده لا أدخلها أبدا حتى أعرض على الله ولا يصيبني منها قطرة حتى أعرض على الله تعالى هذا تفسير غريب وحديث غريب جدا والله أعلم.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

يستعجلونك بالعذاب أي يستعجلونك وقد أعد لهم جهنم وأنها ستحيط بهم لا محالة فما معنى الاستعجال . وقيل : نزلت في عبد الله بن أبي أمية وأصحابه من المشركين حين قالوا : أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54)يقول تعالى ذكره: يستعجلكَ يا محمد هؤلاء المشركون بمجيء العذاب ونـزوله بهم، والنار بهم محيطة، لم يبق إلا أن يدخلوها. وقيل: إن ذلك هو البحر.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت عكرمة يقول في هذه الآية ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ) قال: البحر.أخبرنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة، مثله.

→ الآية السابقة الآية التالية ←