سورة آل عمران · الآية 196

لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَـٰدِ196

الجزء 4 الصفحة 76
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

وهذه الآية المقصود منها التسلية عما يحصل للذين كفروا من متاع الدنيا، وتنعمهم فيها، وتقلبهم في البلاد بأنواع التجارات والمكاسب واللذات، وأنواع العز، والغلبة في بعض الأوقات

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

لا تغتر -أيها الرسول- بما عليه أهل الكفر بالله من بسطة في العيش، وسَعَة في الرزق، وانتقالهم من مكان إلى مكان للتجارات وطلب الأرباح والأموال، فعمَّا قليل يزول هذا كلُّه عنهم، ويصبحون مرتهنين بأعمالهم السيئة.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقول تعالى لا تنظر إلى ما هؤلاء الكفار مترفون فيه من النعمة والغبطة والسرور فعما قليل يزول هذا كله عنهم ويصبحون مرتهنين بأعمالهم السيئة.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قيل : الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد الأمة .وقيل : للجميع .وذلك أن المسلمين قالوا : هؤلاء الكفار لهم تجائر وأموال واضطراب في البلاد , وقد هلكنا نحن من الجوع ; فنزلت هذه الآية .أي لا يغرنكم سلامتهم بتقلبهم في أسفارهم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله : لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (196)قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " ولا يغرنك " يا محمد= (تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ) ، يعني: تصرفهم في الأرض وضربهم فيها، (19) كما:-8371 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ( يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ) ، يقول: ضربهم في البلاد.* * *= فنهى الله تعالى ذكره نبيّه صلى الله عليه وسلم عن الاغترار بضربهم في البلاد، وإمهال الله إياهم، مع شركهم، وجحودهم نعمه، وعبادتهم غيره. وخرج الخطاب بذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، والمعنيُّ به غيره من أتباعه وأصحابه، كما قد بينا فيما مضى قبل من أمر الله= ولكن كان بأمر الله صادعًا، وإلى الحق داعيًا. (20)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال قتادة.8372 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ) ، والله ما غرُّوا نبيَّ الله، ولا وكل إليهم شيئًا من أمر الله، حتى قبضه الله على ذلك.-------------------الهوامش :(19) انظر تفسير"التقلب" فيما سلف 3: 172.(20) أخشى أن يكون سقط من هذه العبارة شيء ، وإن كان الكلام مفهوم المعنى ، وكأن أصل العبارة"كما قد بينا فيما مضى قبل - ولم يكل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل الشرك والكفر شيئًا من أمر الله ، ولكن كان بأمر الله صادعًا ، وإلى الحق داعيًا".

→ الآية السابقة الآية التالية ←