سورة السجدة · الآية 28

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ28

الجزء 21 الصفحة 417
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي: يستعجل المجرمون بالعذاب، الذي وعدوا به على التكذيب، جهلاً منهم ومعاندة.{ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ } الذي يفتح بيننا وبينكم، بتعذيبنا على زعمكم { إِنْ كُنْتُمْ } أيها الرسل { صَادِقِينَ } في دعواكم.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

يستعجل هؤلاء المشركون بالله العذاب، فيقولون: متى هذا الحكم الذي يقضي بيننا وبينكم بتعذيبنا على زعمكم إن كنتم صادقين في دعواكم؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقول تعالى مخبرا استعجال الكفار ووقوع بأس الله بهم وحلول غضبه ونقمته عليهم استبعادا وتكذيبا وعنادا "ويقولون متى هذا الفتح" أي متى تنصر علينا يا محمد؟ كما تزعم أن لك وقتا تدال علينا وينتقم لك منا فمتى يكون هذا ما نراك أنت وأصحابك إلا مختفين خائفين ذليلين.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين متى في موضع رفع ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الظرف . قال قتادة : الفتح القضاء . وقال الفراء والقتبي : يعني فتح مكة . وأولى من هذا ما قاله مجاهد ، قال : يعني يوم القيامة . ويروى أن المؤمنين قالوا : سيحكم الله عز وجل بيننا يوم القيامة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء . فقال الكفار على التهزئ . متى يوم الفتح ؟ أي هذا الحكم . ويقال للحاكم : فاتح وفتاح ; لأن الأشياء تنفتح على يديه وتنفصل . وفي القرآن : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وقد مضى هذا في ( البقرة ) وغيرها .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28)يقول تعالى ذكره: ( وَيَقُولُونَ ) هؤلاء المشركون بالله يا محمد، لك: ( مَتَى هَذَا الْفَتْحُ ) واختلف في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: متى يجيء هذا الحكم بيننا وبينكم، ومتى يكون هذا الثواب والعقاب.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة في قوله: ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) قال: قال أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن لنا يوما أوشك أن نستريح فيه وننعم فيه. فقال المشركون: (مَتى هذا الفَتْحُ إن كُنْتُمْ صَادِقِينَ).وقال آخرون: بل عنى بذلك فتح مكة.والصواب من القول في ذلك قول من قال: معناه: ويقولون: متى يجيء هذا الحكم بيننا وبينكم، يعنون العذاب.

→ الآية السابقة الآية التالية ←