سورة الأحزاب · الآية 63

يَسْـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا63

الجزء 22 الصفحة 427
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي: يستخبرك الناس عن الساعة، استعجالاً لها، وبعضهم، تكذيبًا لوقوعها، وتعجيزًا للذي أخبر بها. { قُلْ } لهم: { إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ } أي: لا يعلمها إلا اللّه، فليس لي، ولا لغيرى بها علم، ومع هذا، فلا تستبطؤوها.{ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا } ومجرد مجيء الساعة، قرباً وبعدًا، ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار، والربح، والشقا والسعادة، هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟ فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها.فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب، لأن الوصف المذكور، منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة .

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

يسألك الناس -أيها الرسول- عن وقت القيامة استبعادًا وتكذيبًا، قل لهم: إنما علم الساعة عند الله، وما يدريك -أيها الرسول- لعل زمانها قريب؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقول تعالى مخبرا لرسوله صلوات الله وسلامه عليه أنه لا علم له بالساعة وإن سأله الناس عن ذلك وأرشده أن يرد علمها إلى الله عز وجل كما قال الله تعالى في سورة الأعراف وهي مكية وهذه مدنية فاستمر الحال في رد علمها إلى الذي يقيمها لكن أخبره أنها قريبة بقوله "وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا "كما قال تعالى: "اقتربت الساعة وانشق القمر "وقال "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون "وقال "أتى أمر الله فلا تستعجلوه ".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا .قوله تعالى : يسألك الناس عن الساعة هؤلاء المؤذون لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما توعدوا بالعذاب سألوا عن الساعة ، استبعادا وتكذيبا ، موهمين أنها لا تكون . قل إنما علمها عند الله أي أجبهم عن سؤالهم وقل علمها عند الله ، وليس في إخفاء الله وقتها عني ما يبطل نبوتي ، وليس من شرط النبي أن يعلم الغيب بغير تعليم من الله جل وعز . وما يدريك أي ما يعلمك . لعل الساعة تكون قريبا أي في زمان قريب . وقال صلى الله عليه وسلم : بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار إلى السبابة والوسطى ، خرجه أهل الصحيح . وقيل : أي ليت الساعة تكون قريبا ، فحذف هاء التأنيث ذهابا بالساعة إلى اليوم ; كقوله : إن رحمة الله قريب من المحسنين [ ص: 225 ] ولم يقل قريبة ذهابا بالرحمة إلى العفو ، إذ ليس تأنيثها أصليا . وقد مضى هذا مستوفى . وقيل : إنما أخفى وقت الساعة ليكون العبد مستعدا لها في كل وقت .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63)يقول تعالى ذكره: (يَسْأَلُكَ النَّاسُ) يا محمد (عَنِ السَّاعَةِ) متى هي قائمة؟ قل لهم: إنما علم الساعة (عِنْدَ الله) لا يعلم وقت قيامها غيره ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ) يقول: وما أشعرك يا محمد لعل قيام الساعة يكون منك قريبًا. قد قرب وقت قيامها، ودنا حين مجيئها.

→ الآية السابقة الآية التالية ←