سورة سبإ · الآية 5

وَٱلَّذِينَ سَعَوْ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌۭ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌۭ5

الجزء 22 الصفحة 428
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ } أي: سعوا فيها كفرا بها, وتعجيزا لمن جاء بها, وتعجيزا لمن أنزلها, كما عجزوه في الإعادة بعد الموت. { أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ } أي: مؤلم لأبدانهم وقلوبهم.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

والذين سعوا في الصدِّ عن سبيل الله وتكذيب رسله وإبطال آياتنا مشاقين الله مغالبين أمره، أولئك لهم أسوأ العذاب وأشده ألمًا.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

بقوله تعالى: "ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم والذين سعوا في آياتنا معاجزين " أي سعوا فى الصد عن سبيل الله تعالى وتكذيب رسله " أولئك لهم عذاب من رجز أليم " أي لينعم السعداء من المؤمنين ويعذب الأشقياء من الكافرين كما قال عز وجل: " لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون " وقال تعالى: " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم .قوله تعالى : والذين سعوا في آياتنا أي في إبطال أدلتنا والتكذيب بآياتنا . ( معاجزين ) مسابقين يحسبون أنهم يفوتوننا ، وأن الله لا يقدر على بعثهم في الآخرة ، وظنوا أنا نهملهم ; فهؤلاء لهم عذاب من رجز أليم ويقال : عاجزه وأعجزه إذا غالبه وسبقه . و ( أليم ) قراءة نافع بالكسر نعتا للرجز ، فإن الرجز هو العذاب ، قال الله تعالى : فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء . وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم عذاب من رجز أليم برفع الميم هنا وفي ( الجاثية ) نعتا للعذاب . وقرأ ابن كثير وابن محيصن وحميد بن قيس ومجاهد وأبو عمرو ( معجزين ) مثبطين ; أي ثبطوا الناس عن الإيمان بالمعجزات وآيات القرآن .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (5)يقول تعالى ذكره: أثبت ذلك في الكتاب ليجزي المؤمنين ما وصف وليجزي الذين سعوا في آياتنا معاجزين، يقول: وكي يثيب الذين عملوا في إبطال أدلتنا وحججنا معاونين (2) يحسبون أنهم يسبقوننا بأنفسهم فلا نقدر عليهم (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ) يقول: هؤلاء لهم عذاب من شديد العذاب الأليم، ويعني بالأليم: الموجع.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله ( وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ) أي: لا يعجزون ( أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ) قال: الرجز: سوء العذاب، الأليم الموجع.حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قول الله ( وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ) قال: جاهدين ليهبطوها أو يبطلوها، قال: وهم المشركون، وقرأ لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ . ------------------------الهوامش:(2) (في اللسان: عجز): معاجزين: أي: يعاجزون الأنبياء وأولياء الله، أي يقاتلونهم ويمانعونهم، ليصيروهم إلى المعجز عن أمر الله. ويقال: فلان يعاجز عن الحق إلى الباطل، أي يميل إليه ويلجأ.

→ الآية السابقة الآية التالية ←