سورة يس · الآية 33

وَءَايَةٌۭ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَـٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّۭا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ33

الجزء 23 الصفحة 442
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي: { وَآيَةٌ لَهُمُ } على البعث والنشور، والقيام بين يدي اللّه تعالى للجزاء على الأعمال، هذه { الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ } أنزل اللّه عليها المطر، فأحياها بعد موتها، { وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ } من جميع أصناف الزروع، ومن جميع أصناف النبات، التي تأكله أنعامهم.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

ودلالة لهؤلاء المشركين على قدرة الله على البعث والنشور: هذه الأرض الميتة التي لا نبات فيها، أحييناها بإنزال الماء، وأخرجنا منها أنواع النبات مما يأكل الناس والأنعام، ومن أحيا الأرض بالنبات أحيا الخلق بعد الممات.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

يقول تبارك وتعالى "وآية لهم" أي دلالة لهم على وجود الصانع وقدرته التامة وإحيائه الموتى "الأرض الميتة" أي إذا كانت ميتة هامدة لا شيء فيها من النبات فإذا أنزل الله تعالى عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ولهذا قال تعالى: "أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون" أي جعلنا رزقا لهم ولأنعامهم.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وآية لهم الأرض الميتة أحييناها نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى ، وذكرهم توحيده وكمال قدرته ، وهي الأرض الميتة أحياها بالنبات وإخراج الحب منها . فمنه أي : من الحب يأكلون وبه يتغذون . وشدد أهل المدينة " الميتة " وخفف الباقون ، وقد تقدم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33)يقول تعالى ذكره: ودلالة لهؤلاء المشركين على قُدرة الله على ما يشاء، وعلى إحيائه من مات من خلقه وإعادته بعد فنائه، كهيئته قبل مماته إحياؤه الأرض الميتة، التي لا نبت فيها ولا زرع بالغيث الذي ينـزله من السماء حتى يخرج زرعها، ثم إخراجه منها الحب الذي هو قوت لهم وغذاء، فمنه يأكلون.

→ الآية السابقة الآية التالية ←