سورة يس · الآية 50

فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةًۭ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ50

الجزء 23 الصفحة 443
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

وإذا أخذتهم وقت غفلتهم، فإنهم لا ينظرون ولا يمهلون { فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً } أي: لا قليلة ولا كثيرة { وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فلا يستطيع هؤلاء المشركون عند النفخ في "القرن" أن يوصوا أحدًا بشيء، ولا يستطيعون الرجوع إلى أهلهم، بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

ولهذا قال تعالى: "فلا يستطيعون توصية" أي على ما يملكونه الأمر أهم من ذلك "ولا إلى أهلهم يرجعون" وقد وردت ههنا آثار وأحاديث ذكرناها في موضع آخر ثم يكون بعد هذا نفخة الصعق التي تموت بها الأحياء كلهم ما عدا الحي القيوم ثم بعد ذلك نفخة البعث.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

فلا يستطيعون توصية أي لا يستطيع بعضهم أن يوصي بعضا لما في يده من حق . وقيل : لا يستطيع أن يوصي بعضهم بعضا بالتوبة والإقلاع ; بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم .ولا إلى أهلهم يرجعون إذا ماتوا . وقيل : إن معنى ولا إلى أهلهم يرجعون لا يرجعون إليهم قولا . وقال قتادة : ولا إلى أهلهم يرجعون أي : إلى منازلهم ; لأنهم قد أعجلوا عن ذلك .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ) يقول تعالى ذكره: فلا يستطيع هؤلاء المشركون عند النفخ في الصُّور أن يوصوا في أموالهم أحدا( وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ) يقول: ولا يستطيع من كان منهم خارجا عن أهله أن يرجع إليهم، لأنهم لا يُمْهَلون بذلك. ولكن يُعَجَّلون بالهلاك.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ) أي: فيما في أيديهم ( وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ) قال: أُعْجِلوا عن ذلك .حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً ... الآية، قال: هذا مبتدأ يوم القيامة، وقرأ ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ) حتى بلغ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ .

→ الآية السابقة الآية التالية ←