سورة يس · الآية 73

وَلَهُمْ فِيهَا مَنَـٰفِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ73

الجزء 23 الصفحة 445
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

يأمر تعالى العباد بالنظر إلى ما سخر لهم من الأنعام وذللها، وجعلهم مالكين لها، مطاوعة لهم في كل أمر يريدونه منها، وأنه جعل لهم فيها منافع كثيرة من حملهم وحمل أثقالهم ومحاملهم وأمتعتهم من محل إلى محل، ومن أكلهم منها، وفيها دفء، ومن أوبارها وأشعارها وأصوافها أثاثا ومتاعا إلى حين، وفيها زينة وجمال، وغير ذلك من المنافع المشاهدة منها، { أَفَلَا يَشْكُرُونَ } اللّه تعالى الذي أنعم بهذه النعم، ويخلصون له العبادة ولا يتمتعون بها تمتعا خاليا من العبرة والفكرة.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

ولهم فيها منافع أخرى ينتفعون بها، كالانتفاع بأصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ولباسًا، وغير ذلك، ويشربون ألبانها، أفلا يشكرون الله الذي أنعم عليهم بهذه النعم، ويخلصون له العبادة؟

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"ولهم فيها منافع" أي من أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين "ومشارب" أي من ألبانها وأبوالها لمن يتداوى ونحو ذلك "أفلا يشكرون" أي أفلا يوحدون خالق ذلك ومسخره ولا يشركون به غيره؟.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

ولهم فيها منافع من أصوافها وأوبارها وأشعارها وشحومها ولحومها وغير ذلك . " ومشارب " يعني ألبانها ، ولم ينصرفا لأنهما من الجموع التي لا نظير لها في الواحد . أفلا يشكرون الله على نعمه .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (73)يقول تعالى ذكره: ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثًا ومتاعًا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون ألبانها.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ ) يلبسون أصوافها( وَمَشَارِبُ ) يشربون ألبانها .وقوله ( أَفَلا يَشْكُرُونَ ) يقول: أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام.

→ الآية السابقة الآية التالية ←