سورة الصافات · الآية 105

قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ105

الجزء 23 الصفحة 450
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَنَادَيْنَاهُ } في تلك الحال المزعجة، والأمر المدهش: { أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ } أي: قد فعلت ما أمرت به، فإنك وطَّنت نفسك على ذلك، وفعلت كل سبب، ولم يبق إلا إمرار السكين على حلقه { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } في عبادتنا، المقدمين رضانا على شهوات أنفسهم.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

ونادينا إبراهيم في تلك الحالة العصيبة: أن يا إبراهيم، قد فعلتَ ما أُمرت به وصَدَّقْتَ رؤياك، إنا كما جزيناك على تصديقك نجزي الذين أحسنوا مثلك، فنخلِّصهم من الشدائد في الدنيا والآخرة.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقوله تعالى "إنا كذلك نجزي المحسنين" أي هكذا نصرف عمن أطاعنا المكاره والشدائد ونجعل لهم من أمرهم فرجا ومخرجا كقوله تعالى "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا" وقد استدل بهذه الآية والقصة جماعة من علماء الأصول على صحة النسخ قبل التمكن من الفعل خلافا لطائفة من المعتزلة والدلالة من هذه ظاهرة لأن الله تعالى شرع لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ذبح ولده ثم نسخه عنه وصرفه إلى الفداء وإنما كان المقصود من شرعه أولا إثابة الخليل على الصبر على ذبح ولده وعزمه على ذلك.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : إنا كذلك نجزي المحسنين أي نجزيهم بالخلاص من الشدائد في الدنيا والآخرة .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

ويعني بقوله ( قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ) التي أريناكها في منامك بأمرناك بذبح ابنك.وقوله ( إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) يقول: إنا كما جَزَيْناك بطاعتنا يا إبراهيم، كذلك نجزى الذين أحسنوا، وأطاعوا أمرنا، وعملوا في رضانا.

→ الآية السابقة الآية التالية ←