سورة ص · الآية 49

هَـٰذَا ذِكْرٌۭ ۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَـَٔابٍۢ49

الجزء 23 الصفحة 456
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ هَذَا } أي: ذكر هؤلاء الأنبياء الصفوة وذكر أوصافهم، { ذكر } في هذا القرآن ذي الذكر، يتذكر بأحوالهم المتذكرون، ويشتاق إلى الاقتداء بأوصافهم الحميدة المقتدون، ويعرف ما منَّ اللّه عليهم به من الأوصاف الزكية، وما نشر لهم من الثناء بين البرية.فهذا نوع من أنواع الذكر، وهو ذكر أهل الخير، ومن أنواع الذكر، ذزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ } أي: { وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ } ربهم، بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، من كل مؤمن ومؤمنة، { لَحُسْنَ مَآبٍ } أي: لمآبا حسنا، ومرجعا مستحسنا.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

هذا القرآن ذِكْر وشرف لك -أيها الرسول- ولقومك. وإن لأهل تقوى الله وطاعته لَحسنَ مصير عندنا في جنات إقامة، مفتَّحة لهم أبوابها، متكئين فيها على الأرائك المزيَّنات، يطلبون ما يشتهون من أنواع الفواكه الكثيرة والشراب، من كل ما تشتهيه نفوسهم، وتلذه أعينهم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"هذا ذكر" أي هذا فصل فيه ذكر لمن يتذكر وقال السدي يعني القرآن العظيم.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

هذا ذكر : بمعنى هذا ذكر جميل في الدنيا ، وشرف يذكرون به في الدنيا أبدا . وإن للمتقين لحسن مآب أي لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( هَذَا ذِكْرُ ) يقول تعالى ذكره: هذا القرآن الذي أنـزلناه إليك يا محمد ذكر لك ولقومك, ذكرناك وإياهم به.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن الحسين, قال: ثنا أحمد بن المفضل, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( هَذَا ذِكْرُ ) قال: القرآن.وقوله: ( وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ) يقول: وإن للمتقين الذين اتقوا الله فخافوه بأداء فرائضه, واجتناب معاصيه, لحسنَ مَرْجع يرجعون إليه في الآخرة, ومَصِير يصيرون إليه. ثم أخبر تعالى ذكره عن ذلك الذي وعده من حُسن المآب ما هو, فقال: جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ .حدثنا محمد بن الحسين, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, قوله ( وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ) قال: لحسن منقلب.

→ الآية السابقة الآية التالية ←