سورة ص · الآية 53

هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ53

الجزء 23 الصفحة 456
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ هَذَا مَا تُوعَدُونَ } أيها المتقون { لِيَوْمِ الْحِسَابِ } جزاء على أعمالكم الصالحة.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

هذا النعيم هو ما توعدون به- أيها المتقون- يوم القيامة، إنه لَرزقنا لكم، ليس له فناء ولا انقطاع.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"هذا ما توعدون ليوم الحساب" أي هذا الذي ذكرنا من صفة الجنة هي التي وعدها لعباده المتقين التي يصيرون إليها بعد نشوزهم وقيامهم من قبورهم وسلامتهم من النار ثم أخبر تبارك وتعالى عن الجنة أنه فراغ لها ولا زوال ولا أنقضاء ولا أنتهاء فقال تعالى "إن هذا لرزقنا ماله من نفاد" كقوله عز وجل "ما عندكم ينفد وما عند اللّه باق" وكقوله جل وعلا "عطاء غير مجذوذ" وكقوله تعالى "لهم أجر غير منمون" أي غير مقطوع وكقوله عز وجل "أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين أتقوا وعقبى الكافرين النار" والآيات في هذا كثيرة جدا.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : هذا ما توعدون ليوم الحساب أي هذا الجزاء الذي وعدتم به . وقراءة العامة بالتاء أي : ما توعدون أيها المؤمنون . وقرأ ابن كثير وابن محيصن وأبو عمرو ويعقوب بالياء [ ص: 197 ] على الخبر ، وهي قراءة السلمي واختيار أبي عبيد وأبي حاتم ، لقوله تعالى : وإن للمتقين لحسن مآب فهو خبر . " ليوم الحساب " أي : في يوم الحساب ، قال الأعشى :المهينين ما لهم لزمان السوء حتى إذا أفاق أفاقواأي : في زمان السوء .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ) يقول تعالى ذكره: هذا الذي يعدكم الله في الدنيا أيها المؤمنون به من الكرامة لمن أدخله الله الجنة منكم في الآخرة.كما حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ) قال: هو في الدنيا ليوم القيامة.

→ الآية السابقة الآية التالية ←