سورة ص · الآية 73

فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ73

الجزء 23 الصفحة 457
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

فسجدوا كلهم أجمعون

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فسجد الملائكة كلهم أجمعون طاعة وامتثالا غير إبليس؛ فإنه لم يسجد أنَفَةً وتكبرًا، وكان من الكافرين في علم الله تعالى.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

هذه القصة ذكرها اللّه تبارك وتعالى في سورة البقرة وفي أول سورة الأعراف وفي سورة الحجر وسبحان والكهف وهنا وهي أن اللّه سبحانه وتعالى أعلم الملائكة قبل خلق آدم عليه الصلاة والسلام بأنه سيخلق بشرا من صلصال من حمأ مسنون وتقدم إليهم بالأمر: متى فرغ من خلقه وتسويته فليسجدوا له إكراما وإعظاما واحتراما وامتثالا لأمر الله عز وجل فامتثل الملائكة كلهم ذلك سوى إبليس ولم يكن منهم جنسا كان من الجن فخانه. طبعه وجبلته أحوج ما كان إليه فاستنكف عن السجود لآدم وخاصم ربه عز وجل فيه وادعى أنه خير من آدم فإنه مخلوق من نار وآدم خلق من طين والنار خير من الطين في زعمه وقد أخطأ في ذلك وخالف أمر اللّه تعالى وكفر بذلك فأبعده الله عز وجل وأرغم أنفه وطرده عن باب رحمته ومحل أنسه وحضرة قدسه وسماه إبليس إعلاما له بأنه قد أبلس من الرحمة وأنزله من السماء مذموما مدحورا إلى الأرض فسأل اللّه النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه فلما أمن الهلاك إلى القيامة تمرد وطغى وقال " فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين" كما قال عز وجل " أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا" وهؤلاء هم المسنون في الآية الأخرى وهي قوله تعالى " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا" وقوله تبارك وتعالى " قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين " قرأ ذلك جماعة منهم مجاهد برفع الحق الأول وفسره مجاهد بأن معناه أنا الحق والحق أقول وفي رواية عنه: الحق مني وأقول الحق وقرأ آخرون بنصبهما قال السدي هو قسم أقسم اللّه به " قلت "وهذه الآية كقوله تعالى " ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين" وكقوله عز وجل " قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا ".

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

فسجد الملائكة كلهم أجمعون أي امتثلوا الأمر وسجدوا له خضوعا له وتعظيما لله بتعظيمه

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله ( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ) يقول تعالى ذكره: فلما سوّى الله خلق ذلك البشر, وهو آدم, ونفخ فيه من روحه, سجد له الملائكة كلهم أجمعون, يعني بذلك: الملائكة الذين هم في السموات والأرض.

→ الآية السابقة الآية التالية ←