سورة الزمر · الآية 48

وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ48

الجزء 24 الصفحة 464
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا } أي: الأمور التي تسوؤهم، بسبب صنيعهم وكسبهم. { وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } من الوعيد والعذاب الذي نزل بهم، وما حل عليهم العقاب.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وظهر لهؤلاء المكذبين يوم الحساب جزاء سيئاتهم التي اقترفوها، حيث نسبوا إلى الله ما لا يليق به، وارتكبوا المعاصي في حياتهم، وأحاط بهم من كل جانب عذاب أليم؛ عقابًا لهم على استهزائهم بالإنذار بالعذاب الذي كان الرسول يَعِدُهم به، ولا يأبهون له.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"وبدا لهم سيئات ما كسبوا" أي وظهر لهم جزاء ما اكتسبوا في الدار الدنيا من المحارم والمأثم "وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون" أي وأحاط بهم من العذاب والنكال ما كانوا يستهزئون به في الدار الدنيا.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

وبدا لهم أي ظهر لهم سيئات ما كسبوا أي عقاب ما كسبوا من الكفر والمعاصي . وحاق بهم أي أحاط بهم ونزل ما كانوا به يستهزئون .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48)يقول تعالى ذكره: وظهر لهؤلاء المشركين يوم القيامة ( سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ) من الأعمال في الدنيا, إذ أعطوا كتبهم بشمائلهم ( وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) ووجب عليهم حينئذ, فلزمهم عذاب الله الذي كان نبي الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في الدنيا يعدهم على كفرهم بربهم , فكانوا به يسخرون, إنكارا أن يصيبهم ذلك, أو ينالهم تكذيبا منهم به, وأحاط ذلك بهم.

→ الآية السابقة الآية التالية ←