سورة الزمر · الآية 50

قَدْ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ50

الجزء 24 الصفحة 464
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

قال تعالى: { قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } أي: قولهم { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ } فما زالت متوارثة عند المكذبين، لا يقرون بنعمة ربهم، ولا يرون له حقا،.فلم يزل دأبهم حتى أهلكوا، ولم يغن { عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } حين جاءهم العذاب.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

قد قال مقالتهم هذه مَن قبلهم من الأمم الخالية المكذبة، فما أغنى عنهم حين جاءهم العذاب ما كانوا يكسبونه من الأموال والأولاد.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي قد قال هذه المقالة وزعم هذا الزعم وادعى هذه الدعوى كثير ممن سلف من الأمم "فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون" أي فما صح قولهم ولا نفعهم جمعهم وما كانوا يكسبون.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : " قد قالها " أنث على تأنيث الكلمة . الذين من قبلهم يعني الكفار قبلهم كقارون وغيره حيث قال : إنما أوتيته على علم عندي .فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ما للجحد أي : لم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا . وقيل : أي : فما الذي أغنى أموالهم ؟ ف " ما " استفهام .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (50)يقول تعالى ذكره: قد قال هذه المقالة يعني قولهم: لنعمة الله التي خولهم وهم مشركون: أوتيناه على علم عندنا( الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) يعني: الذي من قبل مشركي قريش من الأمم الخالية لرسلها, تكذيبا منهم لهم, واستهزاء بهم. وقوله.( فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) يقول: فلم يغن عنهم حين أتاهم بأس الله على تكذيبهم رسل الله واستهزائهم بهم ما كانوا يكسبون من الأعمال, وذلك عبادتهم الأوثان. يقول: لم تنفعهم خدمتهم إياها, ولم تشفع آلهتهم لهم عند الله حينئذ, ولكنها أسلمتهم وتبرأت منهم.

→ الآية السابقة الآية التالية ←