سورة غافر · الآية 72

فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ72

الجزء 24 الصفحة 475
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ يُسْحَبُونَ في الحميم } أي: الماء الذي اشتد غليانه وحره. { ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ } يوقد عليهم اللهب العظيم، فيصلون بها، ثم يوبخون على شركهم وكذبهم.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

هؤلاء المشركون الذين كذَّبوا بالقرآن والكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله لهداية الناس، فسوف يعلم هؤلاء المكذبون عاقبة تكذيبهم حين تُجعل الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، وتسحبهم زبانية العذاب في الماء الحار الذي اشتدَّ غليانه وحرُّه، ثم في نار جهنم يوقد بهم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قال تعالى "يسحبون فى الحميم ثم في النار يسجرون" كما قال تبارك وتعالى "هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبن حميم آن" وقال تعالى بعد ذكر أكلهم الزقوم وشربهم الحميم "ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم" وقال عز وجل "وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم - إلى أن قال - ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم هذا نزلهم يوم الدين" وقال عز وجل "إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم إن هذا ما كنتم به تمترون" أي يقال لهم ذلك على وجه التقريع والتوبيخ والتحقير والتصغير والتهكم والاستهزاء بهم قال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا أحمد بن منيع حدثنا منصور بن عمار حدثنا بشير بن طلحة الخزامي عن خالد بن دريك عن يعلى بن منبه رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ينشئ الله عز وجل سحابة لأهل النار سوداء مظلمة ويقال يا أهل النار أي شيء تطلبون؟ فيذكرون بها سحاب الدنيا فيقول نسأل بارد الشراب فتمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم وسلاسل تزيد في سلاسلهم وجمرا يلهب النار عليهم" هذا حديث غريب.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

و الحميم المتناهي في الحر . وقيل : الصديد المغلي . ثم في النار يسجرون أي يطرحون فيها فيكونون وقودا لها ، قال مجاهد . يقال : سجرت التنور أي : أوقدته ، وسجرته ملأته ، ومنه والبحر المسجور أي : المملوء . فالمعنى على هذا : تملأ بهم النار ، وقال الشاعر يصف وعلا :إذا شاء طالع مسجورة ترى حولها النبع والسمسماأي : عينا مملوءة .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( يُسْحَبُونَ ) يقول: يسحب هؤلاء الذين كذّبوا في الدنيا بالكتاب زبانية العذاب يوم القيامة في الحميم, وهو ما قد انتهى حَرُّه, وبلغ غايته.وقوله ( ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ) يقول: ثم في نار جهنم يحرقون, يقول: تسجر بها جهنم: أي توقد بهم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله: ( يُسْجَرُونَ ) قال: يوقد بهم النار.حدثنا محمد. قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ) قال: يحرقون في النار.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال. قال ابن زيد, في قوله: ( ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ) قال: يسجرون في النار: يوقد عليهم فيها.

→ الآية السابقة الآية التالية ←