سورة الزخرف · الآية 27
إِلَّا ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُۥ سَيَهْدِينِ27
{ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي } فإني أتولاه، وأرجو أن يهديني للعلم بالحق والعمل به، فكما فطرني ودبرني بما يصلح بدني ودنياي، فـ { سَيَهْدِينِ } لما يصلح ديني وآخرتي.
إلا الذي خلقني، فإنه سيوفقني لاتباع سبيل الرشاد.
لا يوجد تفسير لهذه الأية
إلا الذي فطرني استئناء متصل ، لأنهم عبدوا الله مع آلهتهم . قال قتادة : كانوا يقولون : الله ربنا ، مع عبادة الأوثان . ويجوز أن يكون منقطعا ، أي : لكن الذي فطرني فهو يهدين . قال ذلك ثقة بالله وتنبيها لقومه أن الهداية من ربه .
( إِلا الَّذِي فَطَرَنِي ) يقول: إني بريء مما تعبدون من شيء إلا من الذي فطرني, يعني الذي خلقني ( فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ) يقول: فإنه سيقومني للدين الحقّ,ويوفقني لاتباع سبيل الرشد.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ )... الآية, قال: كايدهم, كانوا يقولون: إن الله ربنا وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فلم يبرأ من ربه.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, قوله: ( إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ) يقول: إنني بريء مما تعبدون " إلا الذي خلقني".حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( إِلا الَّذِي فَطَرَنِي ) قال: خلقني.